الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
288
فقه الحج
يحلق ؟ قال : لا ينبغي الا ان يكون ناسيا ثم قال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم اتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللّه انى حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم : حلقت قبل ان ارمى فلم يتركوا شيئا ، كان ينبغي لهم ان يؤخره الا قدموه فقال : لا حرج » « 1 » . والاستناد به على عدم وجوب التقديم يكون بقوله في صدر الحديث ( لا ينبغي ) وبقوله في ذيله كان ينبغي له الظاهر في الاستحباب سيما بقرينة جواب النبي صلّى اللّه عليه وآله بنفي الحرج . ويمكن ان يقال : ان من المحتمل ان يكون استناد الامام عليه السّلام بما حكى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيانا لوجه استثناء الناسي لأن الظاهر أن الاناس المذكورين ليسوا بعامدين ولا جاهلين بل نسوا وقدموا أشياء مما كان ينبغي لهم ان يؤخروها . ثم إنه لو قدم زيارة البيت لطواف الحج والسعي على الحلق أو التقصير عامدا جبره بشاة قال في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل نسبه بعض إلى قطع الأصحاب وان اغفل في بعض الكتب كمحكى المقنعة والمراسم ، والغنية والكافي ، ونسبه في الدروس إلى الشيخ واتباعه بل عن أبي حمزه فان زار البيت قبل الحلق أعاد الطواف بعده ، وان تركه عمدا لزمه دم شاة فيحتمل ترك الإعادة أو إرادة ترك الحلق حتى زار الا ان الجميع ليس خلافا محققا وفي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « في رجل زار البيت قبل ان يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاة » « 2 » وهو ظاهر الوجوب المقتضى لوجوب الترتيب عليه بل هو مشعر بإرادة عدم الجواز من قول ( لا ينبغي ) في غيره من النصوص « 3 » . أقول : ولعله كما ذكر نعم لا يستفاد منه وجوب الإعادة ومقتضى الأصل نفيه
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 39 ، ح 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 2 ، ح 1 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 19 / 240 .